ابنا: عقدت لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم البريطاني أمس الثلاثاء جلسة استماع ثانية ضمن تحقيقها الذي تجريه في طبيعة العلاقات بين المملكة المتحدة وكل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، واستمعت الى أستاذة دراسات الشرق الأوسط «روزماري هوليس»، ومدير مجلس التفاهم العربي البريطاني «كريس دويل» ونائب الرئيس الفخري لجمعية الصداقة البريطانية السعودية «السير ألان مونرو» (الذي كان وكيلاً في وزارة الخارجية البريطانية سابقاً، والسفير البريطاني في السعودية ما بين 1989 حتى 1993).
واستمعت اللجنة لشهادات الخبراء الثلاثة، وناقشوا الصعوبات التي تواجهها بريطانيا في تحقيق التوازن بين مجموعة من المصالح والمبادئ في الخليج الفارسي، وقالت هوليس إن المبادئ والقيم الخاصة بالديمقراطية وحقوق الإنسان لها علاقة قربى ضعيفة مع مصالح التجارة والأمن، وإن تعامل بريطانيا مع الربيع العربي في الخليج الفارسي اتسم بـ "الدبلوماسية الهادئة" وعدم معاملة جميع الانتفاضات بالطريقة نفسها.
وأشارت إلى انه ليس من مصلحة بريطانيا الإضرار بأنظمة الحكم بالخليج، لكن الحكومة لا ترغب في مواجهة الرأي العام البريطاني الذي يضغط عليها باتجاه انتقاد سجلات حقوق الإنسان.
وسأل أعضاء اللجنة عن رأي الخبراء في تصريح رئيس الوزراء البريطاني بأنه لا يجد أية حدود تمنعه من التحدث في قضايا حساسة مع دول الخليج، وأجاب كل من هوليس ودويل بأن هذا التصريح ليس واقعيّاً، وأن الأوساط الدبلوماسية تعي أن بريطانيا تلتزم بحدود معينة في طريقة تعاملها مع الخليج.
وذكرت هوليس أن دول الخليج الفارسي تعلم أن الحكومة البريطانية تحتاج إليهم أكثر مما يحتاجون إليها، لذلك؛ فإن تأثير بريطانيا على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان قليل على أرض الواقع، وعلى بريطانيا أن تساهم في الدفع نحو الإصلاح.
...............
انتهی/212